مجتمع

تطورات احتجاج فلاحو منطقة بني زروال بغفساي

فاس: رضا حمد الله

يضع فلاحون بمنطقة بني زروال بغفساي، أياديهم على أفئدتهم خوفا من ردود فعل رسمية على محاصرة قائد واحتجازه أول أمس (الأربعاء) متهمين إياه بالابتزاز والسكر العلني، بعدما حجز بغلا ووسائل فلاحية في ملكية فلاح لا علاقة به بزراعة القنب الهندي المحظورة والمستشرية بالمنطقة.

ويخاف هؤلاء الفلاحين من تدشين حملة اعتقالات واسعة ضدهم بداعي احتجاز القائد الذي عرض على المجلس التأديبي لاتخاذ المتعين في حقه على ضوء ما قد تسفر عنه الأبحاث في ظروف وأسباب احتجاز والسير في مسيرة احتجاجية غاضبة على مسافة فاقت 10 كيلومترات بين دوار الزاوية ومقر القيادة.

خوف الفلاحين يزداد من تفعيل مسطرة البحث الجاري في حق العشرات منهم ممن أدرجت أسماؤهم في خانة مزارعي القنب الهندي عقب حملات سابقة وفي ظروف يشكك فيها البعض ويتحدث عن تصفية حسابات قد تكون وراء إدراج أسماء من طرف أعوان سلطة بالمنطقة.

أكثر من 6 آلاف شخص مدرجة أسماؤهم ضمن قائمة المبحوث عنهم في هذه الزراعة، يعيشون كوابيس يومية خوفا من الاعتقال والمحاكمة والإيداع في السجن، ومنهم من لا يجرأ حتى على زيارة السوق الأسبوعي التابع لجماعته خوفا من الاعتقال، ناهيك عن الحرمان من كل الحقوق الإدارية للسبب نفسه.

خوف الفلاحين يزداد يوميا، فيما تطالب فعاليات بطي صفحة المبحوث عنهم وبدأ صفحة جديدة يتعامل فيها مع الفلاحين بطريقة مختلفة مراعاة للظروف الاجتماعية التي حتمت عليهم هذه الزراعة التي يعتقدون خطأ أنها السبيل الوحيد للقضاء على فقرهم بمنطقة غنية بالمؤهلات الفلاحية والسياحية.

إسقاط المتابعات مطلب لهذه الفعاليات كما حقوقيين يطالبون بتقنين هذه الزراعة وتأسيس مكتب وطني للقنب الهندي يتولى هذه الزراعة وينظمها على أساس توجيه المنتوج إلى الاستعمال الطبي في صنع عقاقير خاصة بالتبنيج أو صناعة مواد تجميل منه، على غرار ما هو معمول به.

وفي انتظار حل مقنع ومفيد للجميع، قالت المصادر إن القائد المحتجز الاعزب البالغ من العمر 28 سنة، عرض على المجلس التأديبي بعدما أوقف مؤقتا من عمله في انتظار نتائج التحقيق الذي صدرت أوامر بشأنه بعدما عاش تسع ساعات في جحيم الضغط النفسي جراء محاصرته في سيارة المصلحة بدوار الزاوية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن لجنة مركزية رفبعة المستوى حلت بالإقليم للتحقيق في هذا الموضوع وتضم مسؤولين بوزارة الداخلية وآخرين اقليميين بتاونات، مشيرة إلى أنها ستعد تقريرا في الموضوع على ضوء ما قد تجمع من معطيات وقرائن، وعلى ضوئه سيبنى أي قرار في الموضوع.

ولم تستبعد احتمال اخضاع القائد لخبرة للتثبت مما اذا كان في حالة سكر لحظة محاصرته من طرف سكان دوار الواوية بجماعة سيدي يحيى بني زووال بعدما حجز بهائم فلاح غير معني بزراعة القنب الهندي، فيما أنكرت وزارة الداخلية إطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين رغم وجود فيديو مثبت لذلك.  وحررت القوات العمومية القائد بعد تسع ساعات قضاها محاصرا بالسيارة على مشارف الدوار محاطا بعناصر الدرك والقوات العمومية التي أمنت مروره في مسيرة راجلة للسكان الغاضبين على مسافة 10 كيلومترات، دون أن يقع أي عنف بين الطرفين.

24ALA24 – قراءة فی الموقع الأصلي

شارك هدا المقال: