سياسة

لا للانقلاب على الدستور يا إدريس لشكر!

عبد المجيد مومر الزيراوي*
إن التنسيقية الوطنية لتيار الإختيار الحداثي الشعبي المعروف ب “ولاد الشعب” تعلن للرأي العام أن أحزاب الحكومة الفاشلة التي تَتَبَجَّحُ بحصولها على “الشرعية الإنتخابية”، تتهرب جميعها من المسؤولية السياسية وتُوهِمُ الرأي العام أن تنفيذ البرنامج الحكومي لم يعد من إختصاص وزراء تحالف الأغلبية البرلمانية. بل إنَّا نراها تشترك مع الشعب في مظلومية خطاب البحث عن جواب لسؤال مُحَيِّر: من يقود تحالف الحكومة المغربية المُشَكَّلِ وفق أحكام الفصل 47 من الدستور؟! وما هو دور الوزراء واللوزراء المنتدبين وكاتبات و كتاب الدولة في الإشراف السياسي على ممارسة السلطة وتدبير الشأن العام؟!
وهذا ما يدفعنا نحن كشباب حداثي شعبي إلى طرح التساؤل المشروع عن الدوافع المشبوهة التي تُحرِّك المدعو ادريس لشكر ذاك المحامي الذي قاد جبهة الدفاع عن تشكيل تحالفات حكومية لا ترتكز أساسا على تقارب المرجعيات والمشاريع الاصلاحية؟؟؟ لأن مزايدة تيار الكاتب الأول بمطلب تعديل الفصل 47 من الدستور، لا تجسد إلا مناورة سياسوية رخيصة تحاول تشكيل جبهة انقلابية لا هم لها إلاَّ إبتزاز مناصب وزارية، وليس خدمة المسار الإصلاحي الديمقراطي و التنموي.
كما أن المرحلة الحالية  تفرض على القيادة “المسترزقة” سلوك الإتزان السياسي والالتزام بنص وروح الدستور، وليس سلوك المقامرة  بالهروب نحو ترسيخ ثقافة الفاشلين انتخابيا وغير الحافظين للعهود الدستورية، لأن معارك الأمس ليست بالقطع هي نفس معارك اليوم والغد. 
إن التنسيقية الوطنية لتيار “اولاد الشعب” تؤكد للرأي العام أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي المدعو ادريس لشكر يقفُ أمام عتبة الإخلال بالإحترام الواجب لأحكام الدستور ، بعد أن سقط “ادريس وَ وْلِيدَاتُو” من أعين الإرادة الشعبية من خلال فشلهم الإنتخابي الذريع، ثُم خابت الآمال في برنامج تحالُفِهمِ الحكومي مع قتلة عمر بنجلون.
فواقع الأحداث يصف ذاته بشكل تراجيدي ومؤلم، ولا حاجة للإطناب التبريري واستِمْضَاغ حروف الحكومة التي نَسَفَتْها صواريخ قُصورِها الذاتي نسفًا، وجعلت منها حروف كلمات متقاطعة على هوامش قاموس الممارسة الدستورية السليمة.
ولأن المصائب تأبى أن تأتي فرادى، ها نحن نرى المدعو ادريس لشكر ينهش لحم الدستور المغربي نهشًا، لِيُعْلن فشل تيار الكاتب الأول في إنتاج ذاك المسؤول السياسي الذي يسعى باحترام أحكام الميثاق الأسمى للأمة المغربية ودون تضليل سياسوي، يسعى لقضاء حوائج الوطن والمواطنات والمواطنينَ بالمُمْكِنِ من القانون والديمقراطية.
وحيث أننا أمام أسئلة القصاص الدستوري في مواجهة لَغْوِ المدعو ادريس لشكر، فلا بُد من تدبر المعطيات التي لها راهنيتها الأخلاقية والسياسية والقانونية. ومنه فإن تيار الاختيار الحداثي الشعبي المعروف ب “ولاد الشعب” يعلن للرأي العام ما يلي: 
 
1- رفضنا المطلق لمحاولة الإنقلاب على الدستور التي يقودها تيار ادريس لشكر حيث أن المسطرة الدستورية المنصوص عليها في أحكام الفصل 47 تُوجب على الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي  التصرف بوعي قانوني مسؤول، وعرض أمر الإنسحاب من ورطة التحالف مع حزب العدالة والتنمية بصيغة مؤسساتية وانتظار القرار وفق نص ومنطوق الدستور.
وليس من خلال التصريحات المشبوهة التي تحاول شرعنة الإنقلاب على أحكام التعاقد الأسمى للأمة المغربية، ومحاولة الظهور بلباس البراءة من المسؤولية السياسية أمام فشل التحالف الحكومي الذي يشارك فيه تيار الكاتب الأول بكل طواعية. 
 
2- تحميل مسؤولية الفشل الحكومي لوزراء حزب الإتحاد الاشتراكي إلى المقاربة الانتهازية التي اعتمدها  تيار ادريس لشكر باعتباره المحامي المترافِع من أجل المشاركة في حكومة الحزب الفاشل الذي تصدر نتائج انتخابات السابع من أكتوبر ،  هذا التيار المارِق الذي وَرَّطَ حزب الاتحاد الاشتراكي في دعم التحالف الأغلبي برئاسة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية. فلابد من الإقرار بالمسؤولية السياسية لوزراء وفريق ادريس لشكر بعد فشل البرنامج الحكومي المعمول به تبعًا لأحكام الفصل 88 – 89 – 90 من الدستور المغربي.
 

*عن التنسيقية الوطنية لتيار اولاد الشعب بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

24ALA24 – قراءة فی الموقع الأصلي

شارك هدا المقال: